أبي نعيم الأصبهاني

316

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

والأسدي يقول دعني . وهو يقول : واللّه لا أدعك ! فقلت : يا أخا بنى عامر دعه ، وقلت للأسدى إنه كان لكم خصال ست لم تكن لأحد من العرب ، إنه كانت منكم امرأة خطبها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فزوجه اللّه إياها وكان السفير بينهما جبريل عليه السلام . زينب بنت جحش ، فكانت هذه لقومك . وكان منكم رجل من أهل الجنة يمشى على الأرض مقنعا ، وهو عكاشة بن محصن ، وكانت هذه لقومك ، وكان أول لواء عقد في الاسلام لرجل منكم لعبد اللّه بن جحش ، وكانت هذه لقومك . وكان أول مغنم قسم في الاسلام مغنم عبد اللّه بن جحش ، وكان أول من بايع بيعة الرضوان رجل من قومك أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه : أبسط يدك حتى أبايعك ! فقال على ما ذا ؟ قال : على ما في نفسك ، قال وما في نفسي ؟ قال الفتح أو الشهادة . فبايعه أبو سنان ، [ وكان الناس يجيئون فيقولون نبايع على بيعة أبى سنان ] « 1 » فكانت هذه لقومك . وكانوا سبع المهاجرين يوم بدر ، فكانت هذه لقومك . اللفظ لعفان . * حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عبد اللّه الرازي ثنا مسلمة بن علقمة عن داود عن الشعبي . أن رجلا صاد قنبرة فلما صارت في يده ، قالت : ما تريد أن تصنع بي ! قال : أذبحك وآكلك قالت : ما اشفى من قرم ، ولا اشبع من جوع . ولكن أعلمك ثلاث خصال خير لك من اكلى ، اما واحدة أعلمك وانا في يدك ، والثانية على الجبل ، والثالثة على الشجرة . فقال : هاتي الواحدة ، قالت لا تلهفن على ما فاتك ! فلما صارت على الجبل قالت : لا تصدقن بما لا يكون أن يكون ! فلما صارت على الشجرة . قالت : يا شقى لو ذبحتنى لأخرجت من حوصلتى درتين في كل واحدة عشرون مثقالا . قال : فعض على شفتيه وتلهف . فقال : هاتي الثالثة . قالت قد نسيت اثنتين فكيف أحدثك بالثالثة ألم أقل لك لا تلهفن على ما فاتك ، ولا تصدقن بما لا يكون أن يكون . أنا وريشى ولحمي ودمى لا أكون عشرين مثقالا ، قال فطارت وذهبت .

--> ( 1 ) ما بين المربعين سقط من المغربية